صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ " « 1 » .
1504 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل ، فقد أخرج له الترمذي والنسائي ، ولم يرو عنه غير عمر بن عبد العزيز والزهري ، وذكره ابن حبان في " الثقات " . والحديث في " موطأ مالك " 344 / 1 . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 373 / 1 - 374 ، وأبو عبيد في " الناسخ والمنسوخ " ( 326 ) ، والدورقي ( 124 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " 125 / 1 ، ويعقوب بن سفيان في " المعرفة " 363 / 1 ، والترمذي ( 823 ) ، والنسائي 152 / 5 ، وأبو يعلى ( 805 ) ، والشاشي ( 165 ) و ( 166 ) ، وابن حبان ( 3939 ) ، والبيهقي 16 / 5 - 17 . قال الترمذي : حديث صحيح . وأخرجه بنحوه الدارمي ( 1814 ) ، والبزار ( 1232 ) من طريق محمد بن إسحاق ، والبخاري في " تاريخه " 125 / 1 من طريق عقَيل بن خالد ، وأبو يعلى ( 827 ) ، وابن حبان ( 3923 ) من طريق يونس بن يزيد ، ثلاثتهم عن الزهري ، به . وأخرج مسلم ( 1225 ) من طريق سليمان التيمي ، عن غنيم بن قيس قال : سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة ، فقال : فعلناها وهذا يومئذٍ كافر بالعُرُش ، يعني بيوت مكة ( يقصد معاوية بن أبي سفيان ) . ومن هذه الطريق سيأتي برقم ( 1568 ) . قال ابنُ عبد البر في " التمهيد " 360 / 8 : قول سعد : " صنعها رسولُ اللَّه جَمعَ ، وصنعناها معه " ليس فيه دليل على أن رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمتعَ ، لأن
عائشة وجابراً يقولان : إن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفرد الحجَّ ، ويقول أنس وابن عباس وجماعة : قَرَنَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقال أنس : سمعته يُلبي بعمرة وحجة معاً ، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلَتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة " .
ويحتمل قولُه : " صنعها رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بمعنى : أذِنَ فيها وأباحَها ، وإذا أمَرَ الرئيسُ بالشيء جاز أن يُضاف فعله إليه ، كما يقال : رَجَم رسولُ اللَّه وصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الزنى ، وقَطَع في السرقة ، ونحو هذا ، ومن هذا المعنى قولُ اللَّه عز وجل :( وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ )أي : أمَرَ فَنُودِي ، واللَّه أعلم .