1917 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ مَرَّةً : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هامش
( 11641 ) ، والحاكم 362 / 2 ، والبيهقي في " الدلائل " 365 / 2 ، والبغوي ( 3755 ) من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 3500 ) . قال ابنُ الجوٍ زي في " زاد المسير " 53 / 5 في تفسير قوله تعالى :( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ): في هذه الرؤيا قولان : أحدهما : أنها رؤيا عَيْن ، وهي ما أرِيَ ليلة أسري به من العجائب والآيات ، روى عكرمة عن ابن عباس ، قال : هي رؤيا عين ، وهي ما أرِي ليلةَ أسري به . وإلى هذا المعنى ذهب الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة ، ومسروق ، والنخعي ، وقتادة ، وأبو مالك ، وأبو صالح ، وابن جريج ، وابن زيد في آخرين . فعلى هذا يكون معنى الفتنة : الاختبار ، فإن قوما آمنوا بما قال ، وقوماً كفروا . قال ابن الأنْباري : المختار في هذه الرؤية أن تكون يَقَظَةً ، ولا فرق بين أن يقول القائل : رأيت فلاناً رؤية ورأيته رؤيا ، إلا أن الرؤية يَقِل استعمالها في المنام ، والرؤيا يَكثُر استعمالها في المنام ، ويجوز كل واحد منهما في المعنيين . والثاني : أنها رؤيا منام ، فقد كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أري أنه يدخل مكة هو وأصحابه ، وهو يومئذٍ بالمدينة ، فعَجل قبل الأجل فرَده المشركون ، فقال أناس : قد رُد وقد حدثنا أنه سيدخلها ، فكان رجوعُهم فتنتهم . رواه العوفي - وهو ضعيف - عن ابن عباس . ورَخح ابن جرير الطبري 113 / 15 القول الأول ، فقال : وأوْلَى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عنى به رؤيا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما رأى من الأيات والعِبَر في طريقه إلى بيت المقدس ليلة أسري به ، قال : وإنما قلنا : ذلك أولى بالصواب ، لإجماع الحُجًة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك ، وإياه عنى اللَّه عز وجل بها ، فإذا كان ذلك كذلك ، فتأويل الكلام : وما جعلنا رؤياك التي أرَيْنَاكَ ليلة أسْرَيْنا بك من مكة إلى بيت المقدس إلا فتنة للناس ، يقول : إلا بلاء للناس الذين ارتَدوا عن الإسلام لما أخبروا بالرؤيا التي رآها عليه الصلاة والسلام ، وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا لسماعهم ذلك من رسول اللُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تمادياً في غيهم ، وكفراً إلى كفرهم .