تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
رَجُلٍ ، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَزْحَفَ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْءٌ ؟ فَقَالَ : " انْحَرْهَا ، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ، ثُمَّ اجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا ، وَلا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ ، وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ " « 1 » . قال عبدُ اللَّه : قال أبي : وَلَمْ يَسْمَعْ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على سْرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن سلمة - وهو ابن المُحَبق - فمن رجال مسلم . إسماعيل : هو ابن علية ، وأبو التياح : هو يزيد بن حميد الضبعي . وأخرجه ابن أبي شيبة 33 / 4 و 230 / 14 ، ومسلم ( 1325 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 4136 ) ، والبيهقي 243 / 5 من طريق إسماعيل بن علية ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم ( 1325 ) ، وأبو داود ( 1763 ) ، وابن حبان ( 4025 ) ، والطبراني ( 12899 ) ، والبيهقي 242 / 5 - 243 من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن أبي التياح يزيد بن حميد ، به . وسيأتي برقم ( 2189 ) و ( 2518 ) . وأخرجه مسلم ( 1326 ) من طريق قتادة ، عن سنان بن سلمة ، عن ابن عباس ، عن ذؤيب الخزاعي ، بنحوه ، وسيأتي في " المسند " 225 / 4 . وله شاهد من حديث تاجية الخزاعي وسيأتي في " المسند " 334 / 4 . وقوله : " أزْحَفَ " قال النووي في " شرح مسلم " 76 / 9 : هو بفتح الهمزة وإسكان الزاي وفتح الحاء المهملة ، وهذه رواية المحدَثْين لا خلاف بينهم فيه ، قال الخطابي : كذا يقوله المحدثون ، قال : وصوابه والأجود : فأزْحِفَتْ بضم الهمزة ، يقال : زحف البعير إذا قام من الإعياء ، وأزحفه السفرُ ، وقال الهروي وغيره : يقال : أزحف البعير ، وأزحفه السير بالألف فيهما ، وكذا قال الجوهري وغيره ، يقال : زحف البعير وأزحف لغتان ، وأزحفه السير ، وأزحف الرجل : وقف بعيره ، فحصل أن إنكار الخطابي ليس بمقبول ، بل الجميع جائز ، ومعنى أزحف : وقف من الكلال والإعياء . وقوله : " ثم اجعلهاعلى صَفْحتها " : يعني على جنبها . وقوله : " ولا تأكل منها " ، قال النووي : السبب في نهيهم قطع الذريعة لئلا يتوصَّلَ بعض الناس إلى نحره أو تعييبه قبل أوانه .