قُتِلَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ - ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ - ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ " فَأَمْهَلَ ، ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ - ثَلاثًا - أَنْ يَأْتِيَهُمْ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ : " لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ادْعُوا إلِي ابْنَيِ أخِي " قَالَ : فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ ، فَقَالَ : ادْعُوا إِلَيَّ الْحَلاقَ ، فَجِيءَ بِالْحَلاقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي " ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ " ، قَالَهَا ثَلاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : فَجَاءَتِ أمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا ، وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ ، فَقَالَ : " الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ ! " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد ، فمن رجال مسلم . محمد بن أبي يعقوب : هو محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب ، نسب هنا إلى جده . وأخرجه بتمامه ابن سعد 36 / 4 - 37 ، والنسائي في " الكبرى " ( 8604 ) من طريق وهب بن جرير ، بهذا الإسناد . وليس عند النسائي قوله : " فجاءت أمنا فذكرت له . . . " إلى آخر الحديث . وأخرجه مختصراً أبو داود ( 4192 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 434 ) ، والنسائي في " المجتبى " 182 / 8 - وسقط من المطبوع : " الحسن بن سعد " وهو ثابت في " الكبرى " ( 9295 ) - ، وفي " الكبرى " ( 8160 ) من طريق وهب بن جرير ، به . وقوله : " فأشالها " أي : رفعها . وقوله : " جعلت تفرح له " قال ابن الأثير في " النهاية " 423 / 3 : قال أبو موسى : هكذا وجدته بالحاء المهملة ، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث ، فإن كان بالحاء ، فهو من أفرحه : إذا غَمه وأزال عنه الفرح ، وافرحه الدينُ : إذا أثقله ، وإن كانت بالجيم فهو من المُفْرَج الذي لا عشيرة له ، فكأنها