تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( فيكون ) مشعراً بوقوع الفعل في حال القول وتوجه الفعل بيسير على القول ، لا يمكن مستقدم ولا مستأخر ، فهذا معنى الكلمة . وأما روح اللَّه ، فلأنه نفخة روح القدس في جيب الطاهرة المقدسة ، والقدس : الطهارة من كل ما يشين أو يعيب أو تقذره نفس ، أو يكرهه شرع ، وجبريل روح القدس ، لأنه روح لم يخلق من مَني ولا صدرعن شهوة ، فهو مضاف إلى اللَّه سبحانه إضافةَ تشريف وتكريم ، لأنه صادر عن الحضرة المقدسة ، وعيسى عليه السلام صادر عنه ، فهو روحُ اللَّه على هذا المعنى ، إذ النفخ قد يسمى روحاً كما قال غيلان يصف النار : فقلتُ له ارفعْها إليكَ وأحْيها برُوحكَ واقْتَتْهُ لها قِيتَةً قَدْراً وقوله : " ولا أكاذ " ، أي : ولا أخشى أن يلحقني فيه كيد ، و " قوماً " نصب على البدل من الضمير في قوله : " لا أسلمهم " ، وفي " سيرة ابن هشام " : ولا ئكادُ قوئم جاوروني . وقوله : " والذي جاء به موسى " ، قال السندي : لم يقل : عيسى ، مع أنه نبيهم ، لما فيه من خلاف اليهود ، بخلاف موسى ، فلم يختلف أحد من الطوائف المعلومة في نبوته .