تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
1713 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ ، كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلاثَةٍ ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ " أَوْ كَمَا قَالَ ، وَإَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ ، قَالَ : فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ : امْرَأَتِي - وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ « 1 » .
هامش
من الغثارة : الجهل ، والنون زائدة . وقوله : فجدع بتشديد الدال المفتوحة ، أي : خاصمه وذمه ، والمجادعة : المخاصمة ، وقال في " اللسان " جادعه مجادعةً وجداعاً : شاتمه وشاره ، كأن كل واحد منهما جدع أنف صاحبه . وقال النووي : فجدع ، أي : دعا بالجدع وهو قطع الأنف وغيره من الأعضاء . قال أحمد شاكر : وهذا أصح وأقرب ، فإن " جدع " غير " جادع " ويؤيده ما في " اللسان " : وفي الدعاء على الإنسان : جدعاً له وعقراً نصبوها في حد الدعاء على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره ، وحكى سيبويه : جدعْتُه تجديعا وعقرته : قلت له ذلك . وهذا نص صريح . وقوله : " لا هنياً " ، قال السندي : قيل : قاله تأديبا لهم لأنهم تحكموا على أهل المنزل ، وقيل : هو خبر ، أي : أنهم لم يتهنوا به في وقته ، قيل : وهو الأوجه . وعقد ، أي : عهد على أنهم يجيئون يوم كذا . وقوله : " فعرفنا اثني عشر رجلًا " قال النووي في " شرح مسلم " 19 / 14 : هكذا هو في معظم النسخ ( يعني نسخ صحيح مسلم ) فعرَفنا بالعين وتشديد الراء ، أي : جعلنا عرفاء ، وفي كثير من النسخ : ففرقنا بالفاء المكررة في أوله وبقاف من التفريق ، أي : جعل كل رجل من الاثني عشر مع فرقة ، وهما صحيحان ، والعريف : النقيب ، وهو دون الرئيس . ( 1 ) إسناده صحيح على شرطهما . وانظر ( 1702 ) .