تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
1690 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْجَرْمِيِّ ، [ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْشِيِّ ] ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ نَعُودُهُ مِنْ شَكْوًى أَصَابَهُ ، وَامْرَأَتُهُ تُحَيْفَةُ قَاعِدَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ، قلنا « 1 » : كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ لَقَدْ بَاتَ بِأَجْرٍ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَا بِتُّ بِأَجْرٍ - وَكَانَ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَائِطِ - فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : أَلا تَسْأَلُونَنِي عَمَّا قُلْتُ ؟ قَالُوا : مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ ، فَنَسْأَلُكَ عَنْهُ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنِ أنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَبِسَبْعِ مِائَةٍ ، وَمَنِ أنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ ، أَوْ عَادَ مَرِيضًا ، أَوْ مَازَ أَذًى ، فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِبَلاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ " « 2 » .
هامش
أبا عبيدة ، فسمي : أمير الأمراء ، وكان أول من سُمي بذلك ، قاله ابنُ عساكر . وقال علي بن رباح ، عن علي بنِ عبد اللَّه بن عمرو : ثلاثة هم أصبحُ قريش وجوهاً ، وأثبتها حياءً ، إن حَدَّثوك لم يكذبوك ، وإن حدَّثتهم لم يُكذبوك : أبو بكر وعثمان وأبو عُبيدة . وقال الزبير بنُ بكار : كان يقال : داهيتا قريش اثنان : أبو بكر وأبو عبيدة . وقال محمد بن سعد وغيرُ واحد : تُوفي بطاعون عَمَواس سنة ثماني عشرة وله ثمان وخمسون سنة رضي اللَّه عنه . " جامع المسانيد والسنن " / 5 الورقة 233 ، وانظر " سير أعلام النبلاء " 5 / 1 - 23 . ( 1 ) في ( ب ) و ( ح ) وعلى حاشية ( س ) و ( ص ) : " قلت " . ( 2 ) إسناده حسن ، بشارُ بن أبي سيف الجرمي روى عنه اثنان ، وذكره ابنُ حبان في " الثقات " ، وباقي رجاله ثقات . عياض بن غطيف - ويقال : غطيف بن الحارث ، قال ابن أبي حاتم : وهو الصحيح - عدَه ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام ، ووثقه
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 220 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط