قَالَ حَسَنٌ : تَكَفَّأَ - ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا " « 1 » .
797 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، - وَقَالَ لِي : هُوَ اسْمِي وَكُنْيَتِي - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ الْخِمْسِ ، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قَامَ خَطِيبًا فِي الرَّحَبَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ " دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ ، وَتَمَسَّحَ ، وَشَرِبَ فَضْلَ كُوزِهِ وَهُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَكْرَهُ ، أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَكَذَا " « 2 » .
هامش
( 1 ) إسناده حسن . حماد : هو ابن سلمة ، ومحمد بن علي : هو ابن الحنفية . وأخرجه ابن سعد 410 / 1 عن الحسن بن موسى ، بهذا الإسناد . وقرن بالحسن يزيدَ بن هارون ويحيى بن عباد . وانظر ( 684 ) .
( 2 ) حديث صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن ، أبو عبيدة بن فضيل بن عياض وثقه الدارقطني وابن حبان ، وأخرج له في " صحيحه " وكذلك الحاكم ، ومالك بن سُعير فقد فال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني : صدوق ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وروى له البخاري حديثين في التفسير متابعة ، وانفرد أبو داود بتضعيفه ، وفرات بن أحنف وثقه ابن معين والعجلي ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وقوله : " وتمسحَ " ، أي : مَسَج وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه ، كما جاء موضحاً في الرواية الصحيحة التي تقدمت برقم ( 583 ) من حديث النزال بن سبرة ، عن علي ، والاكتفاء بالمسح في موضع الغَسْل إنما هو سائغ في وضوء غير المحْدِث ، كما صرح بذلك أمير المؤمنين في هذه الرواية وغيرها ، وأما المحدِثُ فقد اتفق أهل العلم على أنه لا يصح منه إلا غَسْل وجهه ويديه ورجليه .