. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
يحيى بن سعيد القطان أنه قال : ما حدت سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح ، إلا حديثين كان شعبة يقول : سمعتهما منه بأخرة عن زاذان . قلنا : أحد هذين الحديثين حديثنا هذا ، فقد أخرجه الحافظ ابن المظفر البزاز في " غرائب شعبة " ورقة 26 - فيما أفاده محقق " الكواكب النيرات " ص 330 - من طريق شعبة ، عن عطاء ، عن زاذان ، عن علي ، به مرفوعاً . وقد روى هذا الحديث عن عطاء بن السائب ، فوقفه على علي رضي اللَّه عنه من قوله حمادُ بن زيد ، وهو ممن اتفقوا على أنه روى عن عطاء قبل اختلاطه ، ذكر ذلك الدارقطني في " العلل " 208 / 3 . وأما حماد بن سلمة الراوي عن عطاء هنا ، فقد نقل العقيلي في " الضعفاء " 399 / 3 عن ابن المديني عن يحيى القطان أن حماد بن سلمة حمل عن عطاء بعد الاختلاط ، وخالف آخرون فقالوا : قبل الاختلاط ، واستظهر الحافظ ابن حجر في " التهذيب " في آخر ترجمة عطاء بن السائب أن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط وبعده ، ويغلب على ظننا أن هذا الحديث رواه عنه بعد الاختلاط . وأخرجه الطيالسي ( 175 ) ، وابن أبي شيبة 100 / 1 ، والدارمي ( 751 ) ، وأبو داود ( 249 ) ، وابن ماجة ( 599 ) ، والبزار ( 813 ) ، والطبري في " تهذيب الآثار " ص 276 و 276 - 277 ، وأبو نعيم في " الحلية " 200 / 4 ، والبيهقي 175 / 1 من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد ، وزاد بعضهم : أنه كان يَجُرُّه . وسيأتي برقم ( 794 ) و ( 1121 ) . قال ابن حجر في " تلخيص الحبير " 142 / 1 بعد أن أورد هذا الحديثَ : وإسناده صحيح ، فإنه من رواية عطاء بن السائب ، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط ! لكن قيل : إن الصواب وقفه على علي . وقال الأمير الصنعاني في " سبل السلام " 93 / 1 بعد أن ذكر عن الحافظ ابن حجر تصحيحه للحديث : لكن قال ابن كثير في " الإرشاد " : إن حديث علي هذا من رواية عطاء بن السايب وهو سيئ الحفظ ، وقال النووي : إنه حديث ضعيف . قلت ( القائل هو الصنعاني ) : وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه أن