481 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَقَالَ : إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى ، وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلاثًا ، اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ : إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ ، فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً ، وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَإِمَّا أَنْ نَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ ، فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ ، فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا ، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ . فَقَالَ عُثْمَانُ : أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي بِهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ ، يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ " فَلَنْ أَكُونَ أَنَا إِيَّاهُ ، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ ، فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي ، وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » .
هامش
وأخرجه البخاري ( 3696 ) و ( 3872 ) و ( 3927 ) من طريقين عن الزهري ، به . وسيأتي برقم ( 561 ) .
( 1 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، محمد بن عبد الملك بن مروان قتل سنة 132 ه ، والمغيرة بن شعبة مات سنة 50 ه فيبعد أن يسمع منه ، ثم يعيش بعده 82 سنة ، ولذا قال الحافظ في " تعجيل المنفعة " ص 371 : وما أظن أن روايته عن المغيرة إلا مرسلة ، قال الهيثمي في " المجمع " 3 / 270 بعد أن نسبه لأحمد : ورجاله ثقات إلا أن محمد بن عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعاً من المغيرة . وأخرجه ابن شبة في " تاريخ المدينة " 4 / 1213 عن هارون بن عمر ، عن الوليد بن مسلم ، بهذا الإسناد .