تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
فلم يعرفه ، قال : وكان يكون مع الأمراء . وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9 / 293 اختلفوا في يزيد بن هرمز أنه يزيد الفارسي أم لا ؟ فقال عبد الرحمن بن مهدي وأحمد : يزيد الفارسي هو يزيد بن هرمز ، وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا واحداً ، وسمعت أبي يقول : يزيد بن هرمز هذا ليس بيزيد الفارسي ، هو سواه ، فأما يزيد بن هرمز ، فهو والد عبد اللَّه بن يزيد بن هرمز ، وكان ابن هرمز من أبناء الفرس الذين كانوا بالمدينة وجالسوا أبا هريرة ، وليس هو بيزيد الفارسي البصري الذي يروي عن ابن عباس . وقال المزي في " تهذيب الكمال " : الصحيح أن يزيد الفارسي غير يزيد بن هرمز . قال العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على " المسند " : فهذا يزيد الفارسي الذي انفرد برواية هذا الحديث يكاد يكون مجهولًا حتى شبه على مثل ابن مهدي وأحمد والبخاري أن يكون هو ابنَ هرمز أو غيره ، ويذكره البخاري في " الضعفاء " فلا يقبل منه مثلُ هذا الحديث ينفرد به ، وفيه تشكيكٌ في معرفة سور القرآن الثابتة بالتواتر القطعي قراءةً وسَماعاً وكتابة في المصاحف ، وفيه تشكيك في إثبات البسملة في أوائل السور ، كأن عثمان كان يثبتها برأيه وينفيها برأيه ، وحاشاه من ذلك ، فلا علينا إذا قلنا : إنه حديث لا أصل له ، تطبيقاً للقواعد الصحيحة التي لا خلاف فيها بين أئمة الحديث . قال الحافظ ابن حجر في " شرح النخبة " في الكلام على أمارات الحديث الموضوع : ومنها ما يؤخذ من حال المروي ، كأن يكون مناقضاً لنص القرآن ، أو السنة المتواترة ، أو الإجماع القطعي . وقال الخطيب في كتابه " الكفاية " ص 432 : ولا يقبل خبر الواحد في منافاة حكم العقل ، وحكم القرآن الثابت المحكم ، والسنة المعلومة ، والفعل الجاري مجرى السنة ، وكل دليل مقطوع به . وكثيراً ما يُضعِّف أئمة الحديث راوياً لانفراده برواية حديثٍ منكر يُخالف المعلومَ من الدين بالضرورة ، أو يُخالف المشهورَ من الروايات ، فأولى أن نضعف يزيد الفارسي هذا بروايته هذا الحديث منفرداً به ، إلى أن البخاري ذكره في " الضعفاء " وينقل عن يحيى القطان أنه كان يكون مع الأمراء .