تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ ؟ ألا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ ، وَلا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ ، وَلا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ « 1 » . 287 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً أُخْرَى ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) أبو فِراس - وهو النهدي - لم يرو عنه غير أبي نضرة المنذر بن مالك ، ولم يوثقه غير ابن حبان 5 / 585 وقال أبو زرعة : لا أعرفه . وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه النسائي 8 / 34 من طريق إسماعيل بن إِبراهيم ، بهذا الإسناد ، مختصراً . وأخرجه الطيالسي ( 54 ) ، وهناد في " الزهد " ( 877 ) ، وابن عبد الحكم في " فتوح مصر " ص 167 ، وأبو داود ( 4537 ) والحاكم 4 / 439 ، والبيهقي 9 / 29 و 42 من طرق عن الجريري ، به . قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن أبا فراس لم يخرج له مسلم . وأخرج البخاري ( 2641 ) مختصراً بنحوه عن الحكم بن نافع ، عن شعيب ، عن الزهري ، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد اللَّه بن عتبة ، قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يقول : " أن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه ، وليس إِلينا من سريرته شيء ، اللَّه يحاسب سريرتَه ، ومن أظهر لنا سوءاً لم نَأْمَنْه ، ولم نصدقه ، وإن قال : إن سريرته حسنة " . الأبشار : جمع بشرة ، وهي ظاهر الجلد . وقوله : " ولا تُجمِّروهم " ، قال السندي : من التجمير - بالجيم والراء المهملة - ، وتجمير الجيش : جمعهم في الثغور ، وحَبْسهم عن العَوْد إلى أهليهم . فتكفروهم : أي تحملوهم على الكفران وعدمِ الرضا بكم ، أو على الكفر بالله لظنهم أنه ما شرع الإنصاف في الدين . الغِياض : جمع غَيْضة - بفتح الغين - وهي الشجر الملتفُّ ، قيل : لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها ، فتمكن منهم العدوُّ .