بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ - وَقَالَ مَرَّةً : وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ - حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ ، وَحَتَّى يَقُولَ : كُلِّفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ . قَالَ : وَكُنْتُ غُلامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا لَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ . قَالَ : وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ أَوْ مَاتَ : قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا ، وَمَاتَ فُلانٌ شَهِيدًا ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ ، أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا ، أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ ، لَا تَقُولُوا ذَاكُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ، أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ " « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، ظاهر إسناده الانقطاع بين محمد بن سيرين وبين أبي العجفاء - واسمه هَرِم بن نَسيب - لكن قد وصل الإسناد بتصريح ابن سيرين بالسماع من أبي العجفاء عند المؤلف برقم ( 340 ) فالظاهر أنَّه سمعه مرة منه ومرةً من غيره ، فحدَّث به تارة هكذا وتارة هكذا . ورجال هذا الإسناد ثقات من رجال الشيخين غيرَ أبي العجفاء فقد روى له أصحاب السنن ، وهو صدوق . وأخرجه النسائي 6 / 117 من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 64 ) ، وعبد الرزاق ( 10400 ) و ( 10401 ) ، وابن أبي شيبة 4 / 187 و 188 ، والدارمي ( 2200 ) ، وابنُ ماجة ( 1887 ) ، والنسائي 6 / 117 ، وابن حبان ( 4620 ) ، والحاكم 2 / 175 - 176 ، والبيهقي 7 / 234 من طرق عن ابن سيرين عن أبي العجفاء ، به . وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي . وأخرجه البيهقي 7 / 234 من طريق عمرو بن أبي قيس ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن أبي العجفاء ، عن أبي العجفاء ، به . وابن أبي العجفاء لعله عبد اللَّه . ذكره البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 5 / 221 ، وابن حبان في " الثقات " 7 / 55 وقالا : يروي عن أبيه ، ويروي عنه ابنه الهيثم ، وعمرو بن قيس قال أبو داود : في حديثه خطأ . وسيأتي برقم ( 287 ) و ( 340 ) .