عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ ، عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ ، فَقَامَ فَتَسَمَّعَ « 1 » قِرَاءَتَهُ ، ثُمَّ رَكَعَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَسَجَدَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَلْ تُعْطَهْ ، سَلْ تُعْطَهْ " ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ ، فَلْيَقْرَأْهُ مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " . قَالَ : فَأَدْلَجْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لِأُبَشِّرَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا ضَرَبْتُ الْبَابَ - أَوْ قَالَ : لَمَّا سَمِعَ صَوْتِي - قَالَ : مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قُلْتُ : جِئْتُ لِأُبَشِّرَكَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : قَدْ سَبَقَكَ أَبُو بَكْرٍ . قُلْتُ : إِنْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ « 2 » سَبَّاقٌ بِالْخَيْرَاتِ ، مَا اسْتَبَقْنَا خَيْرًا قَطُّ إِلَّا سَبَقَنَا إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ « 3 » .
266 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ ، فَيَقُولُ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى قَرَنٍ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : قَرَنٌ ، فَوَقَعَ زِمَامُ عُمَرَ ، أَوْ زِمَامُ أُوَيْسٍ ، فَنَاوَلَهُ - أَوْ نَاوَلَ « 4 » - أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَعَرَفَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أَنَا أُوَيْسٌ . فَقَالَ : هَلْ لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ :
هامش
( 1 ) على حاشيتي ( ق ) و ( ص ) : فسمع .
( 2 ) في ( ق ) : فهو .
( 3 ) إسناده صحيحَ . إبراهيم : هو ابن يزيد النخعي ، وعلقمة : هو ابن قيس النخعي ، والقرثع : هو القرثع الضبي ، وقيس : هو ابن أبي قيس ، واسم أبيه مروان . وقد تقدم برقم ( 175 ) . قوله : " فأدلجتُ " ، يريد : بكَّرت بالمجيء إليه .
( 4 ) قوله : " أو ناول " لم يرد في ( م ) و ( ق ) .