عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَدْ بَلَغَ بِهِ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ وِرْدِهِ - أَوْ قَالَ : مِنْ حِزْبِهِ - مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ إِلَى الظُّهْرِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد ، فقد روى له ابن ماجة وهو ثقة . وهو في " الزهد " لابن المبارك ( 1247 ) . وأخرجه الدارمي ( 1477 ) ، ومسلم ( 747 ) ، وأبو داود ( 1313 ) ، وابن ماجة ( 1343 ) ، والترمذي ( 581 ) ، والنسائي 3 / 259 ، وأبو عوانة 2 / 271 ، وابن حبان ( 2643 ) ، والبيهقي 2 / 484 و 485 ، والبغوي ( 985 ) من طرق عن يونس بن يزيد ، بهذا الاسناد . وأخرجه أبو عوانة 2 / 271 من طريق عُقيل بن خالد ، عن الزهري ، به . وأخرجه النسائي 3 / 259 - 260 عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، به . بإسقاط السائب بن يزيد وعبيد اللَّه . وأخرجه موقوفاً على عمر :
مالك في " الموطأ " 1 / 200 عن داود بن الحصين ، عن الأعرج ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، عن عمر قال : من فاته حزبه من الليل ، فقرأه حين تزول الشمس ، إلى صلاة الظهر ، فإنه لم يفته ، أو كأنه أدركه .
ومن طريق مالك أخرجه النسائي 3 / 260 ، والبيهقي 2 / 484 و 485 . قال ابن عبد البر - فيما نقله عنه الزرقاني 2 / 9 - : " هذا وهم من داود ، لأن المحفوظ من حديث
ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري ، عن عمر : من نام عن حزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر ، كتب له كأنما قرأه من الليل ، .
ومن أصحاب ابن شهاب من رفعه عنه بسنده عن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهذا عند العلماء أولى بالصواب من رواية داود حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر ، لأن ذلك وقت ضيق قد لا يسع الحزبَ ، ورُبَّ رجل حِزبُه نصفُ القرآن ، أو ثلثه ، أو ربعُه ، ونحوه ، لأنَّ ابن شهاب أتقنُ حفظاً ، وأثبت نقلًا " .