تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ ، وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ ، فَلَمَّا انْبَعَثَ ، انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ ، أَلَا وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بمُؤَخِّرٍّ فِي أَجَلِي ، وَمَا كَانَ قُدُومِي مِنْهُ بمُعَجِّلِي « 1 » عَنْ أَجَلِي ، أَلا وَلَوْ قَدْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لَا بُدَّ لِي مِنْهَا ، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الشَّامَ ، ثُمَّ أَنْزِلَ حِمْصَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ عَلَيْهِمْ ، مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَحَائِطِهَا فِي الْبَرْثِ الْأَحْمَرِ مِنْهَا " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : وما كان قدوميه بمعجلي ، وعلى حاشيتها : قدري منه . ( 2 ) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد اللَّه - وهو ابن أبي مريم - ، وحُمرة بن عبد كُلال قال الذهبي في " الميزان " 1 / 604 : ليس بعمدة يُجهل . وأخرجه المرفوع منه البزار ( 317 ) من طريق بشر بن بكر ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، بهذا الإسناد . وقال : ابن عبد كلال ليس بمعروف بالنقل . وأخرجه الحاكم 3 / 88 من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد اللَّه بن سالم الأشعري ، عن محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي ، عن راشد بن سعد ، عن أبي راشد ، عن معدي كرب بن عبد كلال ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، عن عمر ، بهذه القصة . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، فتعقبه الذهبيُّ بقوله : بل منكر ، وإسحاق : هو ابن زبريق ، كذبه محمد بن عوف الطائي ، وقال أبو داود : ليس بشيء ، وقال النسائي : ليس بثقة . وأورده ابن الجوزي في " العلل المتناهية " 1 / 307 عن " المسند " ، وقال : هذا حديث لا يصح . لكن وقع له وهم في تعيين أبي بكر بن عبد اللَّه فقال : وأبو بكر بن عبد اللَّه : اسمه سلمى ، والصواب أنه أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الحمصي ، وقد أدرج الإمام الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4 / 498 حديثه هذا في ترجمته .