السَّيِّدُ بِحِصَصِهِمْ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكِتَابَةِ الَّتِي قُضِيَتْ مِنْ مَالِ الْهَالِكِ « 1 » . إِنَّمَا كَانَ حَمَلَ « 2 » عَنْهُمْ ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا مَا عَتَقُوا بِهِ مِنْ مَالِهِ . وَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الْهَالِكِ وَلَدٌ حُرٌّ لَمْ يُولَدْ فِي الْكِتَابَةِ ، وَلَمْ يُكَاتَبْ عَلَيْهِ ، لَمْ يَرِثْهُ . لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ .
الْقِطَاعَةُ فِي الْكِتَابَةِ
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ « * » .
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ . فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ [ ي : 48 - ب ] إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ . وَذلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا . فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ .
هامش
المكاتب : 5
( 1 ) بهامش الأصل في « ح : لأن الهالك » . وكذلك في ق وب .
( 2 ) رمز في الأصل على « حمل » علامة « ع » . وبهامش الأصل في « ط ، ه : يحمل ، كذا » . وفي ق « إنما حمل » ، وبهامش ق في خ « كان » يعنى كان حمل . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2814 في المكاتب ؛ وأبو مصعب الزهري ، 2845 في المكاتب ، كلهم عن مالك به .
( * ) « . . كانت تقاطع مكاتبيها ، المقاطعة : قطع طلب سيده عنه بما أعطاه أو قطع له بتمام حريته بذلك ، الزرقاني 4 : 135 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2816 في المكاتب ؛ والحدثاني ، 443 أفي المكاتب والمدبر ، كلهم عن مالك به .