ثَمَنِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ وَلَا [ ق : 91 - ب ] الْمُكَاتَبُ عَتَقَ ، فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرْمَةٍ تَثْبُتُ « 1 » لَهُ . فَإِنْ « 2 » عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ ، وَكَانَ عَبْداً مَمْلُوكاً لَهُ . وَذلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ يُتَحَمَّلُ « 3 » لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا . إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ . وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، لَمْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ . وَكَانَ الْغُرَمَاءُ أَوْلَى بِذلِكَ مِنْ سَيِّدِهِ . وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ رُدَّ عَبْداً مَمْلُوكاً لِسَيِّدِهِ . وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ . لَا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ « 4 » رَقَبَتِهِ .
قَالَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَاتَبَ الْقَوْمُ جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً . وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهَا ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ . وَلَا « 5 » يُعْتَقُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ كُلَّهَا . فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَتَرَكَ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِمْ . أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ . وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ كَاتَبَ مَعَهُ « 6 » مِنْ فَضْلِ الْمَالِ شَيْءٌ . وَيَتْبَعُهُمُ
هامش
المكاتب : 4 ب
( 1 ) في نسخة عند الأصل « ثبتت » وفي ب « ثبتت » بدون « له » .
( 2 ) في ق « وإن » .
( 3 ) في ق وفي نسخة عند الأصل « فَيَحْمل » ، وبهامش الأصل « تحمل بمعنى يتحمل » ولم ترد كلمة تحمل هنا في النص .
( 4 ) بهامش الأصل في « ه : ثمن » يعني في ثمن رقبته . وبهامش ب « زاد ابن وضاح : من ثمن رقبته ، وسقط لعبيد اللَّه » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2813 في المكاتب ، عن مالك به .
( 5 ) في ق بدون الواو .
( 6 ) بهامش الأصل في « ع : عبده » .