قال اللَّه سبحانه وتعالى :
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
[ آل عمران : 32 ] . وقال تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ الأنفال : 1 ] . وقال تبارك وتعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ الأنفال : 20 ] . وقال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[ النساء : 80 ] . وقال تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[ النساء : 69 ] . وقال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 13 ] . وقال تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ النساء : 65 ] . وقال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر : 7 ] . وهكذا اشترك محمد صلى اللَّه عليه وسلم مع سائر الأنبياء في وجوب الإطاعة لهم ، ولكنه امتاز عليهم بأمرين ، أحدهما : أن رسالته كانت عامة وشاملة ، فقد أرسله اللَّه للعالمين ، فقال عز من قائل :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
[ الأنبياء : 107 ] . الأمر الآخر : إنْ كان هناك اتساعٌ للرسالة في البقعة الأرضية حتى شملت العالم كله ، فإنّ هناك اتساعاً آخر في البعد الزمني ، فكانت رسالته خاتمة الرسالات . قال تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
[ الأحزاب : 4 ] . ولذا أصبحت رسالته خالدة إلى يوم القيامة ، شاملة الإنس والجن ، محيطة بالعالمين . وقد عاش رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في أول فترة رسالته بمكة المكرمة ، يدعو الناس إلى الإسلام ، ويلاقي كل العنت والأذى في سبيله ، وكان يربي الجيل الذي كان