تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وكان مالك يعجبه الموز ويقول : لم يمسه ذباب ، ولا يد أسود ، ولا شيء أشبه بثمر الجنة منه ، لا تطلبه في شتاء ولا صيف إلا ووجدته . قال اللَّه :
أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
« 1 » .

وفاته

ولقد مرض الإمام مالك - رحمه اللَّه - لاثنين وعشرين يوماً « 2 » . وتوفي صبيحة أربع عشرة يوم الأحد من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة « 3 » . قال بكر بن سليمان الصواف : « دخلنا على مالك في العشية التي قبض فيها ، فقلنا : كيف تجدك ؟ قال : لا أدري ما أقول لكم إلا أنكم ستعاينون غداً من عفو اللَّه ما لم يكن في حساب » « 4 » . ولقد وجدت في مخطوطة أنقرة حكاية عن يحيى بن يحيى الليثي ، يذكرها عن آخر لقاء مع الإمام مالك . قال يحيى بن يحيى : « اجتمع عند مالك بالمدينة من كان من أهل الفقه ، ومن غير أهل المدينة من الأمصار ممن كان عنده طالباً لهذا الأمر في مرضه الذي مات فيه وأنا منهم ، فدخلنا عليه ونحن مائة وثلاثون رجلًا فسلمنا عليه ومشى إليه كل واحد منا يقف عليه و . . . نفسه ويسأله عن حاله ، فلما فرغنا من فعل ذلك أقبل علينا بوجهه ، ثم قال : الحمد لله الذي أضحك وأبكى ، والحمد لله الذي أمات وأحيا ، . . . أمر اللَّه ، ولا بد من لقاء اللَّه .
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك 1 : 115 . ( 2 ) ترتيب المدارك 1 : 237 . ( 3 ) الانتقاء ص 88 ، وترتيب المدارك 1 : 237 . ( 4 ) الزرقاني 1 : 8 ؛ وانظر ترجمة بكر بن سليمان الصواف من الباب الثالث من هذه الدراسة .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 69 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك