قال مصعب : « وسأله المهدي أن يسمع منه كتبه ، فقال له : هذا شيء يطول عليك ، ولكن أكتبها لك وأصححها ، وأبعث بها إليك ، وكان أكثر أمله أن يقرأ عليه ، ولا يقرأ » « 1 » .
مالك : العرض والسماع سواء
قال إسماعيل بن أبي أويس : « السماع على ثلاثة أوجه : القراءة على المحدث ، وهو أصحها ، وقراءة المحدث ، والمناولة ، وهو قوله : أرويه عنك ، وأقول : حدثنا ، وذكر عن مالك مثل ذلك » « 2 » . قال يحيى بن صالح : « كنت عند مالك بن أنس جالساً ، فسأله رجل فقال يا أبا عبد اللَّه : الكتاب تقرؤه عليّ أو أقرؤه عليك ، أو تجيزه لي ، فكيف أقول ؟ فقال لي : قل في ذلك كله إن شئت : حدثنا مالك بن أنس » « 3 » . قال عبد اللَّه بن وهب : « كنت عند مالك بن أنس جالساً ، فجاءه رجل قد كتب الموطأ يحمله في كسائه ، فقال له : يا أبا عبد اللَّه هذا موطؤك ، قد كتبته وقابلته ، فأجزه لي ، فقال : قد فعلت . قال : فكيف أقول : أخبرنا مالك ، أم حدثنا مالك ؟ قال له مالك : قل أيهما شئت » « 4 » . قال الفريابي : « سمعت قتيبة يقول : كنت في كل مجلس أقوم إلى مالك ، فأقول : هذا الذي قرأ عليك حبيب كما قرأ ؟ فيقول : نعم .
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك 1 : 162 .
( 2 ) الكفاية للخطيب البغدادي ص 327 .
( 3 ) الكفاية للخطيب البغدادي ص 333 .
( 4 ) الكفاية للخطيب البغدادي ص 333 .