عمر بن مدرك ، قال : ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني مولى أبي هاشم ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : ما كان من حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلا تعدُ اللفظ ، وما كان من غيره فأصبت المعنى فلا بأس » « 1 » . وقال الخطيب : « أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري ، قال : أنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح الأبهري ، قال : ثنا عبيد اللَّه بن الحسن الصابوني ، قال : ثنا مالك بن عبد اللَّه بن سيف التجيبي بمصر ، قال : ثنا عبد اللَّه بن عبد الحكم ، قال : قال أشهب : سألت مالكاً عن الأحاديث يقدم فيها ويؤخر والمعنى ( واحدٌ ) فقال : أما ما كان منها من قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فإني أكره ذلك ، وأكره أن يزاد فيها ، وينقص منها ، وما كان من قول غير رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلا أرى بذلك بأساً إذا كان المعنى واحداً » « 2 » . وقال الخطيب : « أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أنا محمد بن عبد اللَّه بن خميرويه الهروي ، قال : أنا الحسين بن إدريس ، قال : ثنا ابن عمار عن معن ، قال : سألت مالكاً عن معنى الحديث ، فقال : أما حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأدِّه كما سمعته ، وأما غير ذلك فلا بأس بالمعنى » « 3 » . لقد ادّعى الدكتور بشار عواد في ذلك على الرغم من اعترافه بدقة الضبط عند مالك إلا أنه يرى أن الإمام مالكاً كان يروي بالمعنى أيضاً ، مستدلًا باختلاف الروايات . وهذا نص كلامه : قال الدكتور بشار عواد : « أما اختلاف الموطآت فيعود فيما نرى إلى سببين رئيسين يتصل أحدهما بالآخر : الأول : اختلاف الأزمنة التي أخذ فيها كل راوٍ روايته مما يبين أن مالكاً
هامش
( 1 ) الكفاية ص 188 - 189 .
( 2 ) الكفاية ص 189 .
( 3 ) الكفاية ص 189 .