( 69 ) وَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلًا خَاضِعاً خَاشِعاً خَائِفاً ، مُعْتَرِفاً بِعَظِيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ ، وَجَلِيلٍ مِنَ الْخَطَايَا اجْتَرَمْتُهُ ، مُسْتَجِيراً بِصَفْحِكَ ، لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ ، مُوقِناً أَنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ ، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ مَانِعٌ .
( 70 ) فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ مِنْ تَغَمُّدِكَ ، وَجُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لَا يَتَعَاظَمُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ ،
( 71 ) وَاجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ ، وَلَا تَرُدَّنِي صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ
( 72 ) وَإِنِّي وَإِنْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ وَنَفْيَ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَشْبَاهِ عَنْكَ ، وَأَتَيْتُكَ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتَى مِنْهَا ، وَتَقَرَّبْتُ إِلَيْكَ بِمَا لَا يَقْرُبُ أَحَدٌ مِنْكَ إِلَّا بالتَّقَرُّبِ بِهِ .
( 73 ) ثُمَّ أَتْبَعْتُ ذَلِكَ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ ، وَالتَّذَلُّلِ وَالِاسْتِكَانَةِ لَكَ ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ ، وَالثِّقَةِ بِمَا عِنْدَكَ ، وَشَفَعْتُهُ بِرَجَائِكَ الَّذِي قَلَّ مَا يَخِيبُ عَلَيْهِ رَاجِيكَ .
( 74 ) وَسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ الْحَقِيرِ الذَّلِيلِ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ ، وَمَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وَتَضَرُّعاً وَتَعَوُّذاً وَتَلَوُّذاً ، لَا مُسْتَطِيلًا بِتَكَبُّرِ الْمُتَكَبِّرِينَ ، وَلَا مُتَعَالِياً بِدَالَّةِ الْمُطِيعِينَ ، وَلَا مُسْتَطِيلًا بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ .
( 75 ) وَأَنَا بَعْدُ أَقَلُّ الْأَقَلِّينَ ، وَأَذَلُّ الْأَذَلِّينَ ، وَمِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا ، فَيَا مَنْ لَمْ يُعَاجِلِ الْمُسِيئِينَ ، وَلَا يَنْدَهُ الْمُتْرَفِينَ ، وَيَا مَنْ يَمُنُّ بِإِقَالَةِ الْعَاثِرِينَ ، وَيَتَفَضَّلُ بِإِنْظَارِ الْخَاطِئِينَ .
( 76 ) أَنَا الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ الْخَاطِئُ الْعَاثِرُ .
( 77 ) أَنَا الَّذِي أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً .
( 78 ) أَنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً .
( 79 ) أَنَا الَّذِي اسْتَخْفَى مِنْ عِبَادِكَ وَبَارَزَكَ .
صحيفه كامله سجاديه با ترجمه فارسى شاهرودى — صفحة 222
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٢٢