تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وقد استدلت المرجئة « 1 » بهذا الحديث ونحوه على مذهبهم . وردّت عائشة حديث عمر ، وابن عمر : « إنّ الميّت يعذب ببكاء أهله عليه » فقالت : إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولكن السمع يخطئ ، واللّه ما حدّث رسول اللّه أنّ اللّه يعذّب المؤمن ببكاء أهله عليه ! وقالت : حسبكم القرآن
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى .
وفي رواية أنّها لما سمعت أنّ ابن عمر يحدث بهذا الحديث قالت : « وهل ! إنّما قال : إنه ليعذب بخطيئته ، وذنبه ، وإنّ أهله ليبكون عليه » . وفي رواية ثالثة : إنّه لم يكذب ولكنّه نسي أو أخطأ وقالت مثل قوله ( ابن عمر ) : إنّ رسول اللّه قال على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين فقال : إنّهم ليسمعون ما أقول . وقالت : إنما قال : إنّهم الآن يعلمون أنّ ما كنت أقوله لهم حق ، ثم قرأت :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى .
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
حين تبوّأوا مقاعدهم من النار . والحديثان في البخاري ومسلم وغيرهما . وردّت عائشة كذلك حديث رؤية النبي لربّه ليلة الإسراء الذي رواه الشيخان عن عامر بن مسروق الذي قال لعائشة : يا أمتاه : هل رأى محمد ربّه ؟ فقالت :
هامش
( 1 ) المرجئة فرقة من كبار الفرق الإسلامية تقول : لا يضر مع الإيمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة .