وقد استدلت المرجئة « 1 » بهذا الحديث ونحوه على مذهبهم .
وردّت عائشة حديث عمر ، وابن عمر :
« إنّ الميّت يعذب ببكاء أهله عليه » فقالت :
إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولكن السمع يخطئ ، واللّه ما حدّث رسول اللّه أنّ اللّه يعذّب المؤمن ببكاء أهله عليه ! وقالت :
حسبكم القرآن
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى .
وفي رواية أنّها لما سمعت أنّ ابن عمر يحدث بهذا الحديث قالت :
« وهل ! إنّما قال : إنه ليعذب بخطيئته ، وذنبه ، وإنّ أهله ليبكون عليه » .
وفي رواية ثالثة :
إنّه لم يكذب ولكنّه نسي أو أخطأ وقالت مثل قوله ( ابن عمر ) :
إنّ رسول اللّه قال على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين فقال :
إنّهم ليسمعون ما أقول . وقالت : إنما قال :
إنّهم الآن يعلمون أنّ ما كنت أقوله لهم حق ، ثم قرأت :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى .
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
حين تبوّأوا مقاعدهم من النار . والحديثان في البخاري ومسلم وغيرهما .
وردّت عائشة كذلك حديث رؤية النبي لربّه ليلة الإسراء الذي رواه الشيخان عن عامر بن مسروق الذي قال لعائشة : يا أمتاه : هل رأى محمد ربّه ؟ فقالت :
هامش
( 1 ) المرجئة فرقة من كبار الفرق الإسلامية تقول : لا يضر مع الإيمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة .