أن يروي الصحابي عن تابعي ، عن صحابي آخر حديثا ، ومن ذلك حديث السائب بن يزيد الصحابي عن عبد الرحمن بن عبد القاري التابعي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
« من نام عن حزبه ، أو عن شيء منه ، فقرأه فيما بين الصلاتين الفجر وصلاة الظهر ، كتب له كأنّما قرأه في الليل » رواه مسلم في كتابه . ومن ذلك حديث :
« لا يستوي القاعدون » .
وقد جمع الحافظ العراقي من ذلك عشرين حديثا .
نقد الصحابة بعضهم لبعض
لم يقف الأمر بالصحابة عند تشديدهم في قبول الأخبار من إخوانهم في الصحبة كما أسلفنا ؛ ولكنّه تجاوز ذلك إلى أن ينقد بعضهم بعضا .
ولقد كان عمر ، وعلي ، وعثمان ، وعائشة ، وابن عباس ، وغيرهم من الصحابة ، يتصفحون على إخوانهم في الصحبة ، ويشكّون في بعض ما يروونه عن الرسول ، ويردونه على أصحابه .
عن محمود بن الربيع - وكان ممن عقل عن رسول اللّه وهو صغير - أنّه سمع عثمان بن مالك الأنصاري ، وكان ممّن شهد بدرا ، أنّ رسول اللّه قال :
إنّ اللّه حرّم النار على من قال : لا إله إلّا اللّه يبغي بها وجه اللّه - وكان الرسول في دار عتبان ، فحدثها قوما فيهم أبو أيوب صاحب رسول اللّه - فأنكرها على ( أبو أيّوب ) وقال : واللّه ما أظن رسول اللّه قد قال ما قلت !