تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقد أحسن « السيد مرتضى الرضوي » صاحب مكتبة النجاح بالنجف الأشرف - العراق الشقيق في اختيار نشر وطبع هذا التفسير الجليل لينتفع به العالم الإسلامي - دون غيره من تفاسير العصر الحديث . ونعني بالعصر الحديث في عرفنا نحن مؤرّخي الآداب : الامتداد الزمنيّ الّذي يبدأ من مطلع القرن الثالث عشر الهجري - تقريبا - إلى اليوم . أما وجه الحسن الذي تعنيه ، فإنه يدور حول منهج المفسّر - العلامة شبّر - حيث جمع في تفسيره بين الدقة في أداء المعنى ، والإيجاز في إرسال العبارة وتحريرها على غاية الدقة . ولا زلنا نسمع في مجالس العلم - حتى اليوم - كلام العارفين بفنّ التفسير حول : « تفسير الجلالين » وإعجابهم به حين يذكرون أنّه للمنتهين ، وليس للمبتدئين ، ويعنون بذلك : أنّ ألفاظ الجلال السيوطي ، والجلال المحلّي فيما جاءا به من تفسير آيات القرآن الكريم أشبه بالمفاتيح والمصطلحات العلمية التي تقع تحتها معان كثيرة ، تستغرق في تفصيلها مجلدات ضخمة . وإذا كنا نؤيّدهم في هذا الحكم فإن تفسير « العلامة السيد عبد اللّه محمد رضا شبر » قياسا على المنهج الذي سلكه : يعتبر للمنتهين وللمبتدئين جميعا . أمّا عن كونه للمنتهين ، فلأنه غاية في التركيز ، والحرص على إيراد مصطلحات علم التفسير . وأمّا عن كونه للمبتدئين ، فلأنّه جاء في أسلوب سهل ميسّر ، يجمع بين الوقوف على معنى الآيات لما فيه من الوضوح والبيان . وميزة أخرى انفرد بها تفسير هذا الإمام ، وهي عنايته المستقصاة