الّذي نلحظه في تفسير « الكشاف للزمخشري » ومن نحا نحوه من المفسّرين .
ومن المفسرين من آثر الاهتمام بإبراز « الأصول الفقهية » وما اشتملت عليه من عبارات ومعاملات كالقرطبي ، وابن عطية ، وابن العربي ، والجصّاص .
وفي عصرنا الحديث اتّجه بعض المفسّرين اتجاهين على طرفي نقيض :
اتّجاه جعل علماؤه تفسيرهم « دائرة معارف عامّة » يجمعون فيه بين المنقول والمعقول ، ويؤلّفون فيه بين علوم الشريعة ، وعلوم الطبيعة . كما فعل الألوسي في تفسيره - كما إنّه كثيرا ما يختلط في هذا النوع من التفاسير الصحيح منها بالتقسيم ممّا يجعل للإسرائيليات مجالا فيها ، مما يجعلها بعيدة عن الثقة ، فتكون قابلة للطعن والرّفض .
أمّا الاتجاه الثاني فقد راعى فيه أصحابه حاجة أهل العصر إلى فهم القرآن والوقوف على معانيه من أقرب سبيل دون الإسهاب في التأويل مع العناية بالتركيز والإيجاز - وأرادوا من ذلك التيسير على القارئ العابر حتى لا يضيق وقته وجهده في مطوّلات لا حاجة له بها - إذ هي بالمتخصّصين ، والدارسين أجدر فكان من ذلك « المصحف المفسر للعلّامة محمد فريد وجدي » والمصحف الميّسر « لفضيلة الشيخ عبد الجليل عيسى » ، و « تفسير فضيلة العلّامة الشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار المصريّة الأسبق » .
والتفسير الّذي نقدّمه للقارئ الإسلامي في هذا السفر : نموذج رفيع لهذا النوع من التفاسير التي تجمع بين الإفادة والتركيز ، وتعطي للقارئ معاني الآيات من أقرب طريق وأيسره .
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 320
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٢٠