وكل سورة من سوره ، وكل آية من آياته متواتر مقطوع به ، ولا ريب فيه دلت عليه الضرورة ، والعقل ، والنقل القطعي المتواتر .
هذا هو القرآن عند الشيعة الإمامية ، ليس إلى القول فيه بالنقيصة فضلا عن الزيادة سبيل ، ولا يرتاب في ذلك إلّا الجاهل ، أو المبتلى بالشذوذ « 1 » .
رأي العلامة الشيخ محمد جواد مغنية « 2 »
قال : ويستحيل أن تناله يد التحريف بالزيادة ، أو بالنقصان للآية : 9 - الحجر :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
وللآية 42 من فصلت :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ .
ونسب إلى الإمامية افتراء وتنكيلا نقصان آيات من القرآن ، مع أنّ علماءهم المتقدمين ، والمتأخرين الذين هم الحجة ، والعمدة قد صرّحوا : بأنّ القرآن هو ما في أيدي الناس لا غيره « 3 » .
هامش
( 1 ) مع الخطيب في خطوطه العريضة : ص 40 الطبعة الثالثة ( عام 1389 ه ) .
( 2 ) الشيخ محمد جواد مغنية ولد ( سنة 1322 ه ) في قرية ( طير دبّا ) من جبل عامل وتوفي في ( 21 محرم سنة 1400 ه ) في بيروت - لبنان .
درس على شيوخ قريته ثم سافر إلى النجف فأنهى هناك دراسته وكان من أبرز أساتذته : السيد حسين الحمامي ثم عاد إلى جبل عامل فسكن قرية ( طير حرفا ) ثم عيّن قاضيا شرعيا في بيروت ثم مستشارا للمحكمة الشرعية العليا فرئيسا لها بالوكالة . . . فنجح في إقصائه عن الرئاسة ثم أحيل للتقاعد فانصرف إلى التأليف فأخرج العديد من المؤلفات من أهمها : ( الفقه على المذاهب الخمسة ) ، و ( فقه الإمام جعفر الصادق عليه السلام ) في ستة مجلدات ، و ( التفسير الكاشف ) وهو تفسير مطول للقرآن و ( في ظلال نهج البلاغة ) وهو شرح له ، و ( والتفسير المتين ) وغير ذلك . انظر : ( أعيان الشيعة : 9 / 205 ط بيروت عام 1403 ه ) .
( 3 ) الشيعة في الميزان ص 314 ط . بيروت .