تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فالذي بأيدينا منه هو القرآن المنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعينه فلو فرض سقوط شيء منه أو إعراب ، أو حرف ، أو ترتيب وجب أن يكون في أمر لا يؤثر في شيء من أوصافه كالإعجاز وارتفاع الاختلاف ، والهداية ، والنورية ، والذكرية ، والهيمنة على سائر الكتب السماوية إلى غير ذلك ، وذلك كآية مكررة ساقطة ، أو اختلاف في نقطة أو إعراب ونحوها « 1 » . وقال العلّامة الشيخ عبد الرّحيم المدرّس التبريزي : نعم : لا إشكال إذا قلنا بعدم التحريف من عروض التقديم ، والتأخير وعدم رعاية الترتيب في الآيات كتقديم الآية الناسخة على الآية المنسوخة في سورة البقرة في عدّة الوفاة ، وغيرها . فإن في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً ، وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ
وكذا في السور ، أو عروض تغيير في اللّفظ بحيث لا يتغيّر به المعنى كإسقاط ضمير الموصول في قوله تعالى : وما عملت أيديهم في موضع
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
كما صرح بذلك علماء النحو « 2 » .

وقال العلامة الكبير السيد حسين مكي ( طاب ثراه )

« لا نقص ولا زيادة في القرآن » نعتقد نحن الإمامية الاثني عشرية أن القرآن الّذي بأيدينا اليوم الّذي يقرأه العالم الإسلامي على ما هو عليه الآن هو القرآن الّذي أنزله
هامش
( 1 ) تفسير الميزان 12 / 104 ، 107 . ( 2 ) آلاء الرحيم في الرد على تحريف القرآن الكريم ص 20 طبع طهران ( عام 1381 ه ) .
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 258 | السيد مرتضى الرضوي