تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
اللّه تعالى شأنه على نبيّة صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا نقص فيه ، ولا زيادة ، وقد صان اللّه تعالى شأنه عن أن يعتريه نقص ، أو تبديل لقوله تعالى شأنه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ .
وقد أجمعت كلمة علمائنا خصوصا المحقّقين منهم على عدم النقص والزيادة فيه « 1 » .

رأي آية اللّه الشيخ الصافي

وقال العلامة الكبير الشيخ لطف اللّه الصافي : القرآن معجزة نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، قد عجز الفصحاء عن الإتيان بمثله ، وبمثل سورة ، وآية منه ، وحيّر عقول البلغاء ، وفطاحل الأدباء وقد بيّن اللّه تعالى فيه أرقى المباني ، وأسمى المبادئ ، وأنزله على نبيّه دليلا على رسالته ، ونورا للناس ، وشفاء لما في الصدور ، وهدى ، ورحمة للمؤمنين . قال سيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « واعلموا أنّ هذا القرآن « 2 » هو الناصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الذي لا يكذب . وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة ، أو نقصان ، زيادة في هدى ، ونقصان من عمى ، واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من
هامش
( 1 ) عقيدة الشيعة في الإمام الصادق ص 161 طبع بيروت . ( 2 ) هذا القرآن الّذي يشير إليه أمير المؤمنين ، والأئمة من ولده عليهم السّلام ويحثّون شيعتهم بالرجوع إليه ، والاستشفاء به ، وهو الكتاب المجيد الّذي يعرفه المسلمون ، ويتلونه جميعا في اللّيل والنّهار هو ما بين الدفّتين ، ( عن هامش الكتاب ص 40 ) .