تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
مجلسك فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها فيطار بها كلّ مطير ، فأمهل حتى تقدم المدينة دار الهجرة ، ودار السّنة فتخلص بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المهاجرين والأنصار فيحفظوا مقالتك ، وينزلوها على وجهها . فقال : واللّه لأقومنّ به في أوّل مقام أقومه بالمدينة . قال ابن عباس : فقدمنا المدينة فقال : إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل آية الرّجم « 1 » . وأخرج البخاري بسنده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كنت أقرىء رجالا من المهاجرين منهم : عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى ، وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجّها ، إذ رجع إليّ عبد الرحمن بن عوف فقال : لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين فقال : يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول : لو مات عمر لقد بايعت فلانا فو اللّه ما كانت بيعة أبي لك إلّا فلتة « 2 » فتمّت ، فغضب عمر ثم قال « 3 » :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري مشكول 4 / 265 باب ما ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحض على اتفاق أهل العلم . شرح نهج البلاغة : 1 / 122 طبعة مصر . ( 2 ) قال ابن الأثير : ومنه حديث عمر ( إن بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها ) ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيّجة للشرّ والفتنة . . . والفلتة كلّ شيء فعل من غير روية . ( النهاية في غريب الحديث والأثر : 3 / 467 ) . ( 3 ) وأورد ابن الأثير هذا الحديث باختلاف يسير وفيه : فقال عمر : إني لقائم العشية في الناس أحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا الناس أمرهم . انظر : ( الكامل في التاريخ 2 / 326 ط . بيروت ) . و ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 123 الطبعة الأولى بمصر ) .
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 200 | السيد مرتضى الرضوي