تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
روي عن صادق آل البيت عليهم السلام في الأثر الصحيح : « التقية ديني ودين آبائي » و « من لا تقيّة له لا دين له » . وكذلك هي . لقد كانت التقية شعارا لآل البيت عليهم السّلام دفعا للضرر عنهم ، وعن أتباعهم ، وحقنا لدمائهم ، واستصلاحا لحال المسلمين ، وجمعا لكلمتهم ، ولمّا لشعثهم ، وما زالت سمة تعرف بها الإماميّة دون غيرها من الطوائف ، والأمم ، وكلّ إنسان إذا أحسّ بالخطر على نفسه ، أو ماله بسبب نشر معتقده ، أو التظاهر به لا بد أن يتكتّم ، ويتّقي مواضع الخطر . وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول . من المعلوم أن الإمامية وأئمتهم لاقوا من ضروب المحن ، وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ما لم تلاقه أية طائفة ، أو أمة أخرى ، فاضطروا في أكثر عهودهم إلى استعمال التقية بمكانة المخالفين لهم ، وترك مظاهرتهم ، وستر عقائدهم ، وأعمالهم المختصة بهم عنهم ، لما كان يعقب ذلك من الضّرر في الدنيا . ولهذا السبب امتازوا « بالتقيّة » وعرفوا بها دون سواهم . وللتقية أحكام من حيث وجوبها ، وعدم وجوبها بحسب اختلاف مواقع خوف الضّرر مذكورة في أبوابها في كتب العلماء الفقهيّة . وليست هي بواجبة على كل حال ، بل قد يجوز ، أو يجب خلافها في بعض الأحوال ، كما إذا كان في إظهار الحق ، والتظاهر به نصرة
هامش
- النائيني ، والشيخ ضياء الدين العراقي ، وعمدة استفادته من أخيه الشيخ محمد حسن المذكور ، وحضر أيضا في الفلسفة على الشيخ محمد حسين الأصفهاني عدّة سنين ، وأضاف إلى دراسة العلوم الدينية ، العلوم الرياضية ، ومبادئ العلوم الطبيعيّة ؛ على الطريقة الحديثة . . وأسّس ( جمعية منتدى النشر ) عام ( 1354 ه ) وانتخب لرئاستها من سنة ( 1357 ) ه وجدّد انتخابه في كلّ دورة . وله آثار علمية جيدة طبع منها : السقيفة ، المنطق ، عقائد الشيعة ، أصول الفقه وغيرها . توفي في عام ( 1383 ه ) . ( طبقات أعلام الشيعة : نقباء البشر في القرن الرابع عشر 1 / 372 ، 373 ) .