بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 1 » .
وقد أمر اللّه تعالى باتباعهم والاقتداء بهم بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 2 » .
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 3 » .
هؤلاء هم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله ومن يستطيع أن يقول فيهم ما لا يرضى اللّه تعالى ويخالف قوله « 4 » .
بحث قيم في الاختلاف
عقد الإمام المقبلي « 5 » في كتابه : « العلم الشامخ في تفضيل الحق على الآباء والمشايخ » فصلا قيّما عرض فيه لأمر الاختلاف في الدين ، واستطرد لأمر الصحابة ، وعدالتهم ، نأتي به هنا ببعض اختصار لما فيه من الفوائد الجزيلة ، والقواعد الجليلة .
نوّه اللّه سبحانه بالاختلاف في الدين ، وكرّر ذلك في كتابه العزيز لعلمه سبحانه وتعالى بضرره في الدنيا ، وكم كرّر ذلك في بني إسرائيل قائلا :
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 15 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 119 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 100 .
( 4 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 592 ط بيروت .
( 5 ) هو الشيخ صالح مهدي المقبلي من علماء اليمن المجتهدين توفي سنة ( 1108 ه ) كان في الأصل على مذهب الزيدية ، ثم طلب الحق بعدم التقليد فانتهى إلى ترك التمذهب ، وقبول الحق الذي يقوم على الدليل ، وقد شهد له الإمام الشوكاني بالاجتهاد المطلق ، رحمه اللّه ورضي عنه .