تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هذا بعض ما نقلناه من البخاري ، ومسلم وفيهما وفي غيرهما كثير أعرضنا عنه خشية التطويل « 1 » .

مسألة الصحابة

وعلى أيّ حال فإنّ فروض المسألة ثلاثة : الأول : إنّ الصحابة كلّهم عدول أجمعين ، وما صدر منهم يحتمل لهم ، وهم مجتهدون ، وهذا هو رأي الجمهور من السنة . الثاني : إنّ الصحابة كغيرهم من الرجال وفيهم العدول ، وفيهم الفسّاق ، فهم يوزنون بأعمالهم ، فالمحسن يجازى لإحسانه ، والمسئ يؤخذ بإساءته . وهذا رأي الشيعة . الثالث : إنّ جميع الصحابة كفار - والعياذ باللّه - وهذا رأي الخارجين عن الإسلام ولا يقوله إلا كافر ، وليس من الإسلام في شيء . هذه ثلاثة فروض للمسألة وهنا لا بدّ أن نقف مليّا لنفحص هذه الأقوال : أمّا القول الثالث فباطل بالإجماع ولم يقل به إلّا أعداء الإسلام ، أو الدخلاء فيه . وأمّا القول الأوّل وهو أشبه شيء بادعاء العصمة للصحابة ، أو سقوط التكاليف عنهم ، وهذا شيء لا يقرّه الإسلام ، ولا تشمله تعاليمه . بقي القول الوسط وهو ما تذهب إليه الشيعة ، من اعتبار منازل الصحابة حسب الأعمال ، ودرجة الإيمان .
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ص 353 - 356 ط . دار المعارف بمصر .
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 99 | السيد مرتضى الرضوي