7 - سياق العموم الذي يفيد التهويل . وهو قوله :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
، ولم يقل بناصية . فهو معنى كلي لأجل الإيحاء بالتهويل والشدة . كما أنه يفيد العموم لكل فرد ، ولا يراد به فرد معين .
سؤال : لما ذا كتبت النون في قوله :
لَنَسْفَعاً
بالألف ؟
جوابه : الحقيقة أن في كتابة المصحف إجحافا كثيرا . وذلك لأن كتبة القرآن لم يكونوا على معرفة بقواعد الخط ، فكتاباتهم للقرآن إنما هي حسب ما يملكونه من ثقافة واطلاع . ونحن لا ينبغي أن نتعبد بكتابة الخاطئين ، فإنها - على أية حال - ليست من عمل المعصومين عليهم السلام .
وهنا قد أصبح في نظر الفرد الاعتيادي أن صوت نون التوكيد الخفيفة في : لنسفعا مثل نون التنوين المنصوب في الأسماء مثل : زيدا وأرضا وسماء . فحسبوها تنوينا فكتبوها مثله . أو حسبوا أن كل نون ساكنة تكتب بالألف . وكلاهما خاطئ .
قال العكبري « 1 » : قوله تعالى
لَنَسْفَعاً
. إذا وقف على هذا النون أبدل منها ألف لسكونها وانفتاح ما قبلها .
أقول : كأن هذا نحو اعتذار عن كتابة المصحف بالألف . ولكنه قابل للمناقشة بأمرين :
الأمر الأول : إنها عندئذ ينبغي أن تكتب نونا وتقرأ ألفا عند الوقف .
فالألف إنما هو نطقي وليس كتابيا .
الأمر الثاني : إن الوقف هنا غير مفروض في قراءة الآية . وهناك مواضع كثيرة في الآيات غير قابلة للوقوف عليها ، وإنما هي تقع في الدرج دائما .
وهذا منها . وهذا يعني أن الوقوف عليها خطأ عرفا ، إذن فانقلابها إلى ألف خطأ عرفا أيضا .
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 156 .