المقدر . وهو النهي عن الصلاة أو عن عمله الشائن أو عن مطلق الضلال .
سؤال : إن نهى من النهي وانتهى من الانتهاء وهو الوصول إلى النهاية .
فهما مادتان مستقلتان لغة . فما ذا يكون معنى :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ ؟
.
جوابه : كلاهما من النهاية : تقول : انتهيت إلى أمرك . أي أطعتك .
فالمعنى : لئن لم ينته إلى الأمر الذي نأمره به فله العقوبة الكذائية . أو نقول : ثانيا : إن النهي لأجل الزجر عرفا . والزجر يوجب انتهاء العمل السابق المنهي عنه ، والبداية بالعمل اللاحق .
فإن قلت : إن الأمر ليس كذلك ، وذلك لأن النهي يتعلق بإيجاد العمل ، فيتبدل إلى الترك . لكن الأمر يتعلق بتبديل العدم إلى الوجود . فما الذي ينتهي هنا ؟
قلت : هذا له تفسيران :
الأول : إنه كما ينتهي الفعل بالنهي عنه ، كذلك ينتهي الترك بالأمر به .
الثاني : وهو تفسير مجازي وهو أن نتصور أنه يسير على طريق ، فينتهي الطريق به إلى إطاعة الأمر . ولذا يقال : انتهيت إلى أمرك .
وعلى أي حال يكون المعنى : إذا لم ينته عن نهيه عن الصلاة . أو نقول : إذا لم ينته عند نهينا عن نهيه عن الصلاة . وكل ذلك صادق .
ولا بد أن نلتفت : إلى أن هذا السياق يحتوي على عدة تأكيدات على عقوبة العاصي . وهي :
1 - التهديد برقابة اللّه سبحانه . وهو قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
.
2 - التهديد بالعقوبة من شكل آخر . وهو قوله :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
.
3 - قوله : كلّا .
4 - لام التأكيد الداخلة على الجملة الشرطية في قوله :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ
.
5 - لام : لنسفعا . وهي للتأكيد أيضا .
6 - نون التوكيد الخفيفة في قوله :
لَنَسْفَعاً
.