أقول : إذا كانت إذا ظرفا متعلقا بمحذوف وهو اذكر وغير متعلقة بتحدث . صح أن يتعلق يومئذ بتحدث .
أما إذا كانت متعلقة بتحدث ، فلا يصح أن يكون يومئذ متعلقا بها . لأن الفعل الواحد لا ينصب ظرفين في رتبة واحدة ، حسب وجهة نظر العكبري .
وجواب ذلك : من وجهتين :
الوجهة الأولى : النقاش في الصغرى وذلك : أن العكبري أصلا ، اعتبر يومئذ بدلا من إذا . فيكون الظرف المتعلق واحدا ، وهو إذا .
الوجهة الثانية : النقاش في الكبرى ، وذلك : أننا قلنا فيما سبق إن مقتضى سياقات كلام النحويين أن الفعل يمكن أن يكون عاملا لعدة معمولات دفعة واحدة ، كرفعه للفاعل ونصبه للمفعول وكونه متعلقا للجار والمجرور ونحو ذلك .
نعم ، هو لا يعمل عملين من جنس واحد ، وفي رتبة واحدة ، كما لو رفع فاعلين أو نصب مفعولين أو تعدى إلى جارّين ومجرورين .
وإذا تمّ ذلك ، لم يكن يومئذ متعلقا بتحدث ، لأن كلّا من إذا ويومئذ ظرف بنوعية واحدة ورتبة واحدة . بعد التنزل عن كونها بدلا ، كما في الوجه الأول .
وقول العكبري : يومئذ بدل من إذا . يعني أن مرجعهما في معنى واحد ومحصل واحد . وكأنهما بمنزلة ظرف واحد . لأن يومئذ يحتوي على تنوين التعويض ومرجعه إلى تكرار السابق يعني : يوم إذ زلزلت الأرض زلزالها .
فرجع إذ وإذا إلى معنى واحد . وهو مطلق وجيه .
ثم قال العكبري « 1 » :
بِأَنَّ رَبَّكَ
، الباء تتعلق بتحدث ، أي تحدث
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة .