الحطمة . ولكني أقول : إنه عائد إلى سكنة جهنم أو المعذبين فيها ! فإن قلت : إنه لا يناسب ذلك .
قلت : بل يمكن ذلك ، لأنه يقول : إنها عليهم موصدة ، فمرجع الضمير قريب .
فإن قلت : هذا مفرد مؤنث : ( هي ) وذلك جمع مذكر : ( هم ) .
قلت : انتصارا لهذه الأطروحة - : إن سكنة جهنم أعيد لهم الضمير على أشكال ثلاثة كما سنشير ، ومعه ، فالمهم هو الواقع ، أو تفهّم النص ، وليس شكل الضمير .
الشكل الأول : قال تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
. فالشخص المقصود هنا مفرد مذكر غائب .
الشكل الثاني : في قوله : عليهم ، مذكر جمع .
فلا بأس أن يتحول إلى التأنيث في المرة الثالثة ، كما تحول إلى الجمع في الثانية . ويمكن أن يرجع إلى أجسادهم أو جثثهم وإن لم يكونوا ميتين .
أو باعتبار أن معنى الجمع أقرب إلى معنى المؤنث في اللغة العربية . وقد سبق أن قلنا إن التحويل من المفرد إلى الجمع ليس اعتباطيا بل لحكمة ، وهو كون المقصود من المفرد اسم الجنس ، وهو بمنزلة الجمع ، والجمع بمنزلة المؤنث .
ومعه يكون الممدد ، هو أجسادهم ، وليس جهنم نفسها .