سورة العصر
في تسميتها عدة أطروحات :
الأولى : العصر ، وهو المشهور .
الثانية : الإنسان ، وإن كان المشهور أن سورة الإنسان هي سورة الدهر .
ولا ينبغي تسمية سورتين باسم واحد .
الثالثة : إنها أيضا سميت بسورة الخسر . غير أنه ليس بصحيح لأن الانطباع العام فيه فاسد قطعا . وذلك لأن الإنسان المعاند ضد الحق ، هو الذي يكون في خسر ، ولا يمكن أن تكون السورة للخسر . بل ينبغي أن يكون اختيار الاسم محترما .
الرابعة : السورة التي ذكر فيها الإنسان أو التي ذكر فيها العصر ، وذلك :
على طريقة الشريف الرضي ، في حقائق التأويل .
الخامسة : أن نسميها باللفظ الأول ، فيها : والعصر . وينطق عادة بالكسر لا بالوقف .
السادسة : أن نعطيها رقمها من المصحف الشريف . وهو : 103 .
قوله تعالى : والعصر .
الواو للقسم ، والعصر مقسم به أو مدخول القسم . وقد كان سيدي الوالد قدس سره يقول : إن الخلق يقسمون بالخالق . والخالق يقسم بالخلق .
ويختار لقسمه بعض الأمور العجيبة أو المهمة . وهنا قد اختار اللّه سبحانه للقسم شيئا مهما وله درجة من الاعتبار حسب الحكمة الإلهية ، وهو « العصر » .