سقوطا أو تقيؤا - لو صح التعبير - وقد تقدم الدال على الصوت الآخر ، كما هو كذلك تكوينا .
وكثير من الألفاظ من هذا القبيل ، كالتنفس فصوته : تن . فس . للشهيق والزفير . والتنخم والطقطقة والفأفأة . وغيرها .
سؤال : كيف يتم دع اليتيم ؟
جوابه : يكون الدع على شكلين :
الشكل الأول : فعلي . وهو متوقف على حضور اليتيم وطلبه للمساعدة .
الشكل الثاني : تشريعي . وهو مناسب أيضا ، بل هو الأنسب . وطلب اليتيم يكون بلسان التشريع ، وبحرمانه يكون الإنسان قد عصى المشرّع له والمشرّع . فكما هو دع لليتيم هو دع اللّه عزّ وجلّ . وظلمه هذا إنما هو ظلم لنفسه ، قال سبحانه « 1 » :
وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
.
وقد فسرت هذه الآية الكريمة بأهل البيت « 2 » لأنهم هم الشارع المقدس ، والتشريع بيدهم . فقد ظلموا أهل البيت ( ع ) بعصيانهم . وأما اللّه سبحانه فهو أمنع من أن يظلم .
سؤال : ما معنى « الحضّ » في قوله تعالى :
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
.
قال في الميزان « 3 » : الحضّ الترغيب . وقال الراغب « 4 » : الحض التحريض كالحثّ . إلّا أن الحثّ يكون بسوق وسير والحضّ لا يكون بذلك .
أقول : الحثّ والحضّ : بمعنى واحد ، إلّا أن الأخير يزيد عليه بالأهمية والهمة . ومعه يكون المعنى : إن اليتيم يحض الآخرين على إكرامه . والعتب إنما يكون على من لا يحضّ على إكرامه .
هامش
( 1 ) الأعراف / 160 والبقرة / 57 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 435 .
( 3 ) ج 20 ، 368 .
( 4 ) المفردات مادة « حضّ » .