تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

سورة النصر

في اسمها عدّة أطروحات اتضحت أسبابها مما سبق : أولا : النصر . ثانيا : الفتح . ثالثا : السورة التي ذكر فيها النصر أو التي ذكر فيها الفتح . رابعا : إذا جاء . خامسا : رقمها في الترتيب الموجود للقرآن الكريم وهو : 110 . سؤال : ما معنى « جاء » في قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
؟ . جوابه : معناه : حصل الفتح وحدث ، والمراد إما المجيء في الزمان ، أو بتقدير الزمان . . . يعني إذا جاء يوم الفتح أو زمانه . أو يراد به المجيء المعنوي وهو الحصول والتحقيق نفسه . وهو تعبير آخر عن الخلق كما في قوله تعالى « 1 » :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ
. فسمى عملية الخلق بالتنزيل ، أي من العالم الأعلى إلى العالم الأدنى . وكلمة جاء هنا ، متضمنة لنفس هذا المعنى . سؤال : ما الفرق بين النصر والفتح ؟ جوابه : لا شك أنهما مختلفان لغة ومفهوما . وأراد تعالى التنبيه على كلا المفهومين ويمكن تصورهما على عدة مستويات :
هامش
( 1 ) الحديد / 25 .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 113 | السيد محمد الصدر