القرآن الكريم نفسه ، فلا أجد مفر من القول عليهم " من كذب على النبي الحبيب متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار " ولا حرج ، وكذلك من أتخذ الصحابة وأمراء المؤمنين وسيلة إلى ذلك .
أما في تفسير آيات سورة الذاريات
" الذَّارِياتِ ذَرْواً "
الرياح
" فَالْحامِلاتِ وِقْراً "
السحاب
" فَالْجارِياتِ يُسْراً "
السفن
" فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً "
الملائكة وذلك عن علي رضى اللّه عنه وأرضاه ، فعلى هذا يكون التفسير ، أنه تكون الرياح فالسحاب فالسفن فالملائكة ، وقد يكون السحاب قبل أن تهب رياح ، أو تكون السفن جارية في البحر والسماء ليس بها سحاب ولا رياح ، وهذا يفيد عدم الالتزام بحرف العطف وهو الفاء الذي يفيد ترتيب الحدث بعد الحدث ، أما ما جاء في قول المقسمات أمرا هي الملائكة ، وهذا هو التأنيث لاسماء الفاعل ، ولا تؤنث أسماء الفاعل إلا إذا كانت الفاعلات إناثا « 1 » ، وهذه حرمانية وقع فيها التفسير ، لأن اللّه عز وجل وضع حرمانية بائنة في كتابة لمن يسمى الملائكة تسمية الأنثى ، وذلك لقوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى
( 27 ) صدق اللّه العظيم النجم وجاء ذكر اللّه عز وجل للملائكة في القرآن كله بجمع المذكر السالم ، وهذان مثلان .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
صدق اللّه العظيم النساء
هامش
( 1 ) وذلك كقول اللّه عز وجل :" وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ "، فالذاكرين هم الذكور والذاكرات هن الإناث .