بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
( 8 ) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
صدق اللّه العظيم الأنفال ولهذا فإني أضع الحرج على هذا التأويل ، وهو أن تكون الملائكة إناثا والعياذ باللّه أو تكون الأفعال أو الأحوال " اسم فاعل أو اسم مفعول " الناشئة عنها بالتانيث والعياذ باللّه ، كما أضع الحرج ان يكون القائل هو علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه .
ولكن جاءت سورة النازعات بها برهانين يفيدان أنها صناعة سوف يصنعها الإنسان ، وجاء تحديد زمن هذه الصناعة أنها تكون من ذكرى الساعة وأشراطها ، أنظر شرح سورة النازعات بالفصل الأول .
وأنه جاءت سورة الذاريات ذروا على شاكلة النازعات غرقا ، وذلك مما يجعلنا نتجه إلى تفسيرها على أنها شرط من أشراط الساعة ، وأنها صناعة سوف يصنعها الإنسان أيضا .
ومن ثم فإن تأويل
" الذَّارِياتِ ذَرْواً "
يرجع إلى قول اللّه عز وجل :
" فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها "
، وأنه سوف تظهر هذه الذاريات ذروا كشرط من أشراط الساعة لتزيد المؤمنين إيمانا على إيمانهم بفضل اللّه عز وجل .
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 )
: الذاريات ذروا تأتى بمعنى الطائرات بسرعة وشدة في السماء أو المندفعات بسرعة وشدة في السماء وذلك من قول اللّه عز وجل :
( فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ )
( 45 ) - الكهف