تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وهذا وجعل مولانا عز وجل لكل شيء سببا ، فمن أراد اللّه ورسوله فليتبع قرآنه ، ويسعى قياما بما فيه ، ولا يدخل علي قول اللّه داخل ، فهو القول كما أراده اللّه عز وجل وارتضى به وهو القرآن الكريم الذي يجمع بين مسلمي مشرق الأرض ومسلمي مغربها ، آياته علي صراط مستقيم واحده وهديه واحد ومعانية واحدة لا اختلاف فيها بحفظ رب العالمين ، وكلما زاد المسلم إيمانا كلما انطبقت عليه أحاديث النبي الحبيب ، وظهرت عليه الصفات المرضية ، فيحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه بعيدا كل البعد عن ما نهي عنه اللّه ورسوله ، قريبا كل القرب من المعروف والصلاح يحب ما يحبه اللّه ورسوله ويكره ما يكرهه اللّه ورسوله ، هم المجموعون مع النبيين والصديقين والشهداء بفضل اللّه عز وجل في الجنة وحسن أولئك رفيقا وأعداءهم هم أعداء اللّه ورسوله ووصفهم انهم أولوا الألباب . والمجرمون كالأنعام ، يكفي أنهم أعرضوا عن خالقهم ومسبب لهم أسباب نعمهم وأرزاقهم وموفر لهم هداه علي الأرض ، وهم الذين يحدث لهم عند قيام الساعة الحسرة والندامة بوضع الكتاب الذي أنزل علي سيد ولد آدم بتأويله ليروا ما كذبوا به ، وذلك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ولا يجدون شفعاء ، والعجب كل العجب أن تأويل الكتاب لا يوضع إلا للمجرمين يوم القيامة وهكذا دلت الآيات .