تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المراد بهذه الآيات آخر زمان وليس زمن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لسببين : 1 - عندما خرج النبي عليه أفضل الصلاة والسلام مهاجر من مكة إلى المدينة بسبب إيذاء الكفار له وللصحابة ، لم يكن بنى أي مساجد بمكة والآيات تدل على الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق وكان عندهم مساجد يذكر فيها اسم اللّه ، وهذا معلوم عن مسلمين البوسنة والهرسك وكوسوفو وبالأخص فلسطين . 2 - سبب التمكين للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والصحابة بالغزوات وجنود لم يروها ، بينما في هذه الآيات يمكن اللّه عز وجل للذين ءامنوا كما مكن لقوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وموسى عليه السلام فترك أهلها في ظلمهم ثم أخذهم ، وهؤلاء المؤمنون مكن اللّه عز وجل لهم بالإغراق والخسوفات والريح الصرصر أو مطر السوء أو الصيحة ، فتكون زلزلة الساعة التي استفتح بها اللّه عز وجل السورة هي سبب تمكين المؤمنين في آخر الزمان بإذن اللّه تعالى ليهلك بها عدوهم الأكبر " الذين يكيدون كيدا " ويمكن لهم في الأرض ، ولقد صدق اللّه العظيم على هذا المعنى بعد أن أتمه بقوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 48 )
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
( 49 ) صدق اللّه العظيم الحج