وأن اللّه عز وجل هو الذي يحدد كيفية لعنتهم في الدنيا فكتب عليهم إفسادتين وعلوا في الدنيا ابتغاء الملك الذي يتوهموه في دجالهم ، وذلك بعد كفرهم بالنبي الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام والمسيح عيسى بن مريم - عليه السلام - ، فتوهموا ملكهم بكفرهم وصدهم عن سبيل اللّه في أشر خلق اللّه الذي يبيح المنكر والخبائث وينهى عن المعروف ويسعى في الأرض الفساد ثم يدعي الألوهية والعياذ باللّه وهو منهم ، ذلك وان من سنة اللّه عز وجل في خلقه انه " ليس بظلام للعبيد " وانه لا يأخذ قرى بظلم وأهلها مصلحين ، ولا يقر الخزي والعذاب علي الكافرين إلا بعد أن يتوغلوا في الكفر والفساد لقوله عز وجل :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
( 45 ) صدق اللّه العظيم القلم وحتى تشهد عليهم أيديهم وأرجلهم وجلودهم يوم القيامة بما أفسدوا وفعلوه ، حتى ظهر الاعجاز في آياته العزيزة وظهرت بني إسرائيل للعالمين بحق وصدق ويقين في آخر الزمان وعلي اشراط الساعة المكتوبة في كتابه العزيز والمنقولة في سنة نبيه الحبيب وليكن وعد الآخرة ، وظهر معهم هدفهم الذي هو مكتوب في القرآن الكريم
" أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً "
ولكن الملك الذي يسعون إليه لن يكون لهم فقد أعطاه اللّه عز وجل لمن آمن بالكتاب والحكمة " القرآن الكريم " واتبع هديهما وسوف يأتيهم بهما ملكا عظيما وهذا قمة الذل لهم ، ولذلك جاء قول اللّه عز وجل لهم
" لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً "
ولو أفردنا كيف