المبين وانه لم يحجب عن الناس الغيب بل بلغة كما أمره ربه ، وأن آيات هذه السورة حاملة لغيبات كثيرة لا تخطر على قلب بشر وقت التنزيل ، وهو ليس بقول شيطان رجيم ، ولقد أحاط هذا القرآن بكل كبيرة وصغيرة سوف تحدث فأين تذهبون ، ولكن هذا ذكر لكل الناس والعالمين ، وهذا لمن كان مراده الاستقامة على الإيمان ، ولكنكم لا تكون لكم استقامة الا بمراد اللّه عز وجل ، وسبحان اللّه العظيم في معاني هذه السورة الكريمة الاعجازية التي تدل انه لا إله إلا اللّه محمدا رسول اللّه ، والحمد للّه والشكر للّه .
ان تكوير الشمس وانكدار النجوم وتسير الجبال وتعطيل العشار وحشر الوحوش وتسجير البحار وتزويج النفوس وسؤال الموءودة بأي ذنب قتلت ونشر الصحف وكشط السماء وتسعير الجحيم وزلف الجنة وعلم نفس بها واحضارهما والخنس الجوار الكنس في عسعسة الليل وتنفس الصبح آيات من آيات اللّه عز وجل اللاتي أنزلت على النبي الرسول الخاتم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وقد ظهرت هذه المحدثات الا واحده في علم الغيب ، وسبحان اللّه عز وجل حيث قال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 53 ) صدق اللّه العظيم فصلت