تدل على أن الملك العظيم سوف يأتيه اللّه عز وجل للمسلمين بقيادة خليفة اللّه المهدى في آخر الزمان عديدة ، ومنها أن اللّه عز وجل عطف الملك العظيم على الكتاب والحكمة بحرف الواو ، وهذه دلالة أن الذين سوف يأتون الملك العظيم هم الذين أوتوا الكتاب والحكمة " القرآن الكريم " فلا يكون لليهود في زمن النبي وما بعده نصبا من الملك ، والدلالة الثانية أن اللّه عز وجل لم يذكر الملك العظيم انه اتاه لاحد قبل بعث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، وان الذين أتوا الملك قبل النبي الحبيب من الأنبياء أو الأولياء عليهم السلام ذكروا بأنهم أوتوا ملك أو أوتوا الملك ، أما لفظ ملكا عظيما لم يأتي في القرآن كله الا في هذه الآية مقرونا بالكتاب والحكمة " القرآن الكريم " .
ولقد وجاء ذكر هذا الملك في الأحاديث النبوية كثيرا منها .
« 1 » عن عبد اللّه بن عباس ، رضى اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام :
" ملك الأرض أربعة : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان ، والكافران نمرود وبخت نصر ، وسيملكها خامس من أهل بيتي " .
صدق رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام اخرجه أبو الفرج ابن الجوزي في تاريخه عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام :
هامش
( 1 ) عقد الدرر في اخبار المنتظر - ليوسف الشافعي - من علماء القرن السابع الهجري .