تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
والسفيانيين وغيرهم . قال النسائي : ثقة ، ثبت ، وقال مالك بن أنس : إنه رجل صدق ، كثير الحديث . وقال ابن سعد : ثقة ، كثير الحديث « 1 » . 7 - حجاج . . ابن أرطأة شراحيل ، النخعي ، الكوفي ، القاضي ، المتوفى سنة ( 145 ه ) ، روى عنه شعبة وهشيم والحمادان والثوري ويزيد بن هارون ، وأخرج له مسلم في صحيحه ، والبخاري في الأدب المفرد ، والأربعة . قال ابن عينة : سمعت ابن أبي نجيح يقول : ما جاءنا منكم مثله . وقال الثوري : عليكم به فإنه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه . وقال العجلي : كان فقيها وكان أحد مفتي الكوفي « 2 » . وغيرهم كثير أمثال : أبي حنيفة النعمان المتوفى ( 150 ه ) وقد جاءت رواياته عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وولده الإمام الصادق في كتب مناقبه وجامع مسانيده ، ومنهم أسلم المنقري المتوفى سنة ( 142 ه ) ومحمد بن إسحاق بن يسار المتوفى سنة ( 151 ه ) صاحب المغازي « 3 » . وما أخذ هذه الثلة المباركة من العلماء عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) الأخير دليل على اعترافهم بفضله وسعة علومه من جهة وإن الإمام كان معتزلا عن المعترك السياسي لا يخوض فيه من قريب أو بعيد من جهة أخرى ، فوجه كل طاقاته وجهوده نحو العلم وحده متفرغا له ، فرفع مناره وأقام صرحه و ( عاش مكرما متفرغا للعلم في عزلته بالمدينة وكان الناس يأتونه فيسألونه عما يشاءون ) « 4 » . وقد تناول الإمام الباقر ( عليه السّلام ) عدة علوم في بحوثه التي ألقاها على تلامذته والعلماء الذين يقصدونه من الأمصار الإسلامية الأخرى في المسجد النبوي الشريف غالبا أو فناء داره نادرا ، ومن تلك العلوم التي اهتم بها الإمام الباقر ( عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، العسقلاني ، 5 / 164 + تاريخ الإسلام ، الذهبي ، 5 / 364 . ( 2 ) المصدر نفسه ، 2 / 196 . ( 3 ) تذكرة الحفاظ ، الذهبي ، 1 / 163 . ( 4 ) عقيدة الشيعة ، روايت م . رونلدس ، 123 .