تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
من الأذهان قدر المستطاع لما فيه من فائدة لا تخفى في مجال الحديث عن معظم أو كل الجوانب والتفصيلات في حياة هذا الإمام ، والذي ظفرنا به في بطون أمهات المصادر التي استقصيناها بحثا عن شذرات مضيئة في حياته - هو نصان فقط : الأول : إنه ( عليه السّلام ) كان ربع القامة ، رقيق البشرة ، جعد الشعر ، أسمر ، له خال على خده ، وخال آخر على جسده ، ضامر الكشح ، حسن الصوت ، مطرق الرأس « 1 » . الثاني : إنه كان أسمرا معتدلا « 2 » . ونستطيع أن نستخرج وصفا خلقيا آخر للإمام ولكنه إجمالي من خلال المحاورة التي كانت بينه وبين محمد بن المنكدر والتي قال قبلها ابن المنكدر ما نصه ( . . . وكان رجلا بادنا . . . ) « 3 » غير أن هذا كان في أخريات أيامه ، وإذا ما ربطنا بين صفته وأحد ألقابه استطعنا أن نضع صورة تقريبية للإمام الباقر ( عليه السّلام ) وهي أنه لقب بالشبيه « 4 » للشبه الكبير الذي بينه وبين جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد يرد أنه إنما شبه بصفاته الأخلاقية وليس الخلقية ، هذا صحيح ، ولكن أيا كان الأمر فإنه يشبه جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في كلتا الصفتين أو هو قريب من أن يكون يشبهه ( صلى الله عليه وآله ) وكان على جبهة الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وأنفه أثر السجود ، وذكر ابن سعد بسنده عن هارون بن عبد اللّه بن الوليد المعيصي قال : رأيت محمد بن علي على جبهته وأنفه أثر السجود وليس بالكثير « 5 » . وروي عن ثوير بن فاختة أنه قال : قال أبو جعفر : يا أبا الجهم بما تخضب ؟ قلت : بالحناء والكثم قال : هذا خضابنا أهل البيت « 6 » ، وهناك نصوص بمضمونه « 7 » .
هامش
( 1 ) المناقب : ابن شهرآشوب ، 2 / 36 + أعيان الشيعة ، محسن الأمين ، ق 1 / 4 / 471 . ( 2 ) أخبار الدول ، الذهبي ، 111 + الفصول المهمة ، ابن الصباغ المالكي ، 193 + نور الأبصار ، الشبلنجي الشافعي ، 131 . ( 3 ) أعلام الورى ، الطبرسي ، 269 . ( 4 ) مخطوطة الدر النظيم ، ابن حاتم ، ورقة 185 + دلائل الإمامة ، ابن رستم الطبري ، 94 ( 5 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد ، 5 / 321 . ( 6 ) المصدر نفسه والصفحة . ( 7 ) ظ : المصدر نفسه والصفحة .